الهولوكوست هي عملية إبادة جماعية ضد اليهود من قبل السلطات النازية و حلفاءها و ذلك من العام 1933 إلى 1945.
و قد بدأ الأمر مع استولاء هتلر على السلطة حيث بدأ في نشر دعاية زائفة ضد اليهود، تحملهم اللوم في خسارة الحرب العالمية الأولى و الأوضاع السيئة في ألمانيا، ليواجهوا موجة من الاضطهادات المتمثلة في: مقاطعة منتوجاتهم، التمييز العنصري ضدهم من خلال إجبارهم على إرتداء ملابس بنجمة يهودية، سن قوانين ظالمة كقوانين نورمبرغ العرقية و التي جعلت من اليهودية عرقا لا دينا، ما يجعل الفرد مذنبا حتى لو كان مسيحيا بأصل يهودي ، سحب الجنسية الألمانية، العمل القسري و التهجير و مصادرة الممتلكات و تخريبها، و أخيرا النقل إلى معكسرات الإعتقال التي لا تحتوي على أدنى ظروف للحياة الإنسانية.
غير أن كل هذه الجرائم و عدد ضحاياها لا تقارن بضحايا "عملية الحل الأخير " التي بدأت في العام 1941 حيث ارتكبت جرائم قتل جماعي بشكل غير مسبوق من خلال إطلاق النار الجماعي و الاختناق بالغاز السام.
و مع نهاية الحرب العالمية الثانية و انتصار الحلفاء أشارت الاحصائيات إلى مقتل 6 ملايين يهودي بطرق وحشية، و إن كنت تراه رقما صغيرا فأحب أن أذكرك بأن العدد الإجمالي ليهود أروبا كان بالتقريب 9 ملايين يهودي.
إن أغلب الداعمين لإبادة الهولوكوست لا يفرقون بين اليهودي و الصهيوني، فاليهودي هو من يؤمن بالديانة اليهودية و هي ديانة إبراهيمية توحيدية تؤمن بوجود إله واحد خالق للكون و يعد موسى عليه السلام أعظم أنبياءها ، أما الصهيوني فهو من يدعم إقامة دولة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، و يمكن للصهيوني أن يكون من أتباع ديانة أخرى غير اليهودية كالمسيحية و الإسلام و غيرهما.
إضافة إلى وجود من يقول: "أنا أدعم إبادة اليهود لأنهم جميعا خونة و قتلة بتاريخ ملطخ بالدماء " غير أن التعميم لغة الجهلاء فإن قلت بأن جميع اليهود خونة و قتلة بسبب ما يحدث في فلسطين، فبإمكان أي شخص آخر أن يقول بأن المسلمين متوحشين بسبب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على برج التجارة العالمي، كما أن العديد من اليهود يدعمون فلسطين و يناصرونها و يستنكرون جرائم العدوان الصهيوني عليها باسم دينهم.
في الختام إن الإبادة الجماعية تبقى إبادة مهما حاول البعض تبريرها بشتى الطرق، كمحاولة النازيين لتبرير جرائمهم ضد اليهود و محاولة الصهاينة لتبرير جرائمهم ضد الفلسطينيين و اللبنانيين ، كما أن الإنسانية و إدعاء نصرة المستضعفين لا تنحصر على دين أو جنس أو عرق أو لون معين، و أن تكون إنسانيا معناه أن ترفض الظلم ضد من كان، أما أن ترفضه ضد جهة و تؤيده ضد الأخرى فهذا ما يسمى انحيازا، كما أن الدين و العرق و اللون و اللغة مسائل موروثة يرثها الأبناء عن الآباء و الآباء عن الأجداد- طبعا يمكن للفرد اختيار دينه فيما بعد- و هي ليست ذنوبا تستدعي قتل صاحبها.
أخيرا أدعو الله أن يؤيد بنصره إخواننا المستضعفين في فلسطين و لبنان و في كل بقاع الأرض، من الشرق إلى الغرب و من الشمال إلى الجنوب.










بالنسبة لمعسكرات إعتقال اليهود فهُناك فيلم يسمّى the Boy in the Striped يُجسّد هذا المكان وطبيعة العنصرية ضد اليهود مِن قِبل الشعب الإنجليزي
حقيقة يا الإنسان شاهدت فيديو عن أدولف إيخمان و في تعليقات يباركون الناس عن جرائمه كأنه حسب رأيهم إنتقام متأخر بسبب ما تفعل إسرائيل لفلسطين و أختم هنا بالشيء وهي أنني أخاف فقط من فكرة رد الظلم بالظلم...